الشيخ محمد رضا النعماني

195

شهيد الأمة وشاهدها

الملاحظات حوله ، منها : أنّ بعض هؤلاء كانت لديهم مشكلات حقيقيّة في الساحة الإسلاميّة الإيرانيّة ، وكان يراد لهذه القيادة أن تتحرّك هنا في الجمهورية الإسلاميّة ، وفي ذلك الوقت كانت الأجهزة المسؤولة عن هذه الأعمال والنشاطات لها موقف سلبي تجاه بعض هؤلاء الأشخاص ، ومن ثمّ كان تقديري أنّ هذه القيادة لا يمكن أن تؤدي وظيفتها وتقوم بواجباتها بالشكل المناسب الذي يُراد لها أن تقوم به ، وقد طرحت هذه الملاحظة وبعض الملاحظات الأخرى ، الأمر الذي أدّى إلى أنّ الشهيد الصدر - رضوان الله عليه - ومن خلال رؤيته لتطورّات الأحداث والواقع أن يسحب اقتراحه ، وإن كان الشهيد الصدر - رضوان الله عليه - من الناحية النظريّة ورؤيته لمستقبل الأمور في العراق كان يرى من المهمّ جدّاً أن تكون هناك قيادة في الساحة الإسلاميّة العراقيّة تقوم بدورها المناسب في إدارة شؤون الحركة والمواجهة ، إذ لا يمكن لأيّ جماعة وامّة أن تحقّق النصر وتصل إلى أهدافها ما لم يتوفّر فيها مثل هذا الشرط . . ) « 1 » . هذا نصّ ما ذكرته صحيفة ( المبلغ ) . وفَشَلَ مشروع القيادة النائبة ، وأصابت السيّد الشهيد الصدر خيبة أمل قاتلة ، وهمٌّ دائم ، وتدهورت صحّته ، وأصيب بضعف شديد ، حتّى كان لا يقوى على صعود السُلّم إلّا بالاستعانة بي ، وظهرت على وجهه علامات وحالات لا أعرف كيف اعبّر عنها : قلت لسماحته : سيّدي لماذا هذا الهمّ والحزن والاضطراب ؟ فقال : لقد تبدّدت كلّ التضحيات والآمال ، أنت تعرف أنّني سوف لن أتنازل للعفالقة وسوف اقتل . . أنا لا أريد أن اقتل في الزنزانات - وإن كان ذلك

--> ( 1 ) صحيفة المبلّغ الرسالي العدد / 129 / الصادر في 15 ذو الحجة 1418 ه - 13 نيسان 1998 م . السنة السابعة .